تاريخ الانتهاء - صحيفة ثربان الإلكترونية




بين الفينة والفينة، تهمس لنا أدراج المطابخ، وجنبات مستودعاتنا الصغيرة في زوايا المنزل، أو في أحد أركان أسوارنا الخارجية ، وتدعونا لزيارة خاطفة، وعلى عجل ؛ لتناولنا على استحياء ورقة طلبات مؤونة الأسبوع ، ورقة لايُعْرَفُ بدايتها من نهايتها .

هذه الورقة ذكرتني ببيان الأسماء الواردة في قرارات التعيين ، أولها سكر .....، وآخرها ضغط ، أقصد قدر ضغط , حينها نستقل المركبة ، ونذهب إلى المتاجر المشهورة، والمسيومة بجودة محتوياتها ، والبراعة في عرضها ، وتصنيفها ، مما يسهل عملية التسوق ، أَرْفُف مُعَلْوَنَة ، كلٌّ منها يدعوك لزيارته أرغبت في الشراء منه أم رغبت عنه ، على أمل في زيارة قادمة قريبة بإذن الله .

ونحن نتجول بالعربة بين تلك الأرفف قبل الشراء، وقبل وضعها في العربة لتأخذ مكانها بين أخواتها وأبناء جنسها ، نتفقد تاريخ الانتهاء " تاريخ الصلاحية " أقريب أم بعيد ، بعد ذلك نقرر الشراء من عدمه , وهذا أمر طبيعي، يقوم به كل محبي التسوق ، والمرغمين ، ينم عن وعي المستهلك ؛ ليدرأ عن نفسه وأسرته ما قد يعرض صحتهم للخطر ، نتيجة تناول منتج منتهي الصلاحية .

لكن هناك أموراً كثيرة في حياتنا يغيب عنا تاريخ الانتهاء لها ، منها على سبيل الأمثلة لا الحصر ، أعمارنا ، مشكلات الطلاق ، العنوسة ، العزوف عن الزواج ، الظلم ، الغيبة ، النميمة ، التباغض ، الحسد ، نكران الجميل , جشع التجار ، أصحاب الشقق ، العقارات ، مواد السباكة ، البناء، لوازم الترفيه ، و الأثاث ...إلى آخر سلسلة احتياجات المستهلك ، الغالي منها ، والرخيص .

فهل أدركنا معنى جملة " تاريخ الانتهاء "؟؟!!




عمر المصلحي
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1438 | أضيف في : 07-16-2020 01:37 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


عمر عقيل المصلحي
عمر عقيل المصلحي

الحجم

تقييم
10.00/10 (1 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها