أمير التواضع والنبل نائب امير المنطقة الشرقية - صحيفة ثربان الإلكترونية




التواضع هو عدم التعالي والتكبر على أحد من الناس، والتواضع هو سر النجاح، فعلي المسلم أن يحترم الجميع مهما كانوا فقراء أو أقل منزلة منه.. وقد أمرنا الله تعالى بالتواضع فقال ( وأخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) ( الشعراء ) ؛ أي تواضع للناس جميعاً وقال تعالي ( تلك الدار الأخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً فى الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين ) (القصص: 83). وسئل الفضيل بن عياض عن التواضع فقال : أن تخضع للحق وتنقاد إليه، ولو سمعته من صبي قبلته ، ولو سمعته من أجهل الناس قبلته. وقال أبو بكر – رضي الله عنه : لا يحقرن أحد أحداً من المسلمين ، فإن صغير المسلمين عند الله كبير ، وكما قيل : فإن تاج المرء التواضع .

وهناك مقولات وحكم عن التواضع: النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد، فمن أراد الله تعالى هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة , و سُئل احدهم عن اي الرجال أفضل؟ قال : من تواضع عن قدرة، وزهد عن رغبة، وترك النصرة عن قوة.. فثمرة القناعة الراحة، وثمرة التواضع المحبة. وإذا سئل الشريف تواضع، وإذا سئل الوضيع تكبر. وما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعة الله .

ومن هنا يتضح اهمية التواضع في حياة الإنسان لكي يسعد في الدارين ويعلو ويكبر في اعين الخلق. واشير هنا إلى كلام جميل لإبن القيم : من سعادة ابن آدم: انه كلما زيد له في جاهه وماله وعلمه، زاد في تواضعه وحلمه وقربه من الناس وقضاء حوائجهم. ومن شقاوة ابن آدم : انه كلما زيد له في جاهه وماله وعلمه، زاد في كبره وتيهه وبخله .

فحينما يكون المسؤول أميرًا متواضعًا ونبيلًا وكريمًا كصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان يحفظه الله، والذي يسعد الناس بذكره دومًا لما قدمه من أعمال وخدمات كبيرة لمن يقطن في المنطقة الشرقية من المواطنين والمقيمين على حد سواء، ولسموه مواقف عظيمة في التنفيس عن المكروبين ومن عبس الزمان في وجهه ولم ينساه الجميع لعظمة تلك الأعمال في نفوسهم، ولما خففت عن الكثير منهم المحن والمصائب التي تعرضوا لها , فبحمد الله ان أوجد لنا الله هذا الأمير المتواضع والشهم ذو الأخلاق الرفيعة، وكيف لا يتصف بتلك الصفات النبيلة وهو حفيد خادم الحرمين الشريفين سيدي الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود رعاه الله دومًا , حيث ترعرع في بيت النبل والسخاء والسجايا الحميدة , وهو أبن الأمير المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلمان آل سعود يرحمه الله والذي لن ننسى وقفاته مع الجميع .

وليست الأخلاق أن تكون صالحاً فحسب، بل أن تكون صالحاً لشيءٍ ما. فالله جعل مكارم الأخلاق ومحاسنها وصلاً بيننا، وبينه. إن التربية، والأخلاق أهم من أكل، ولبس الإنسان؛ لأنّ الأخلاق هي التي تزين الإنسان، وتميزه عن غيره. فما قرن شيء إلى شيء أفضل من إخلاص إلى تقوى، ومن حلم إلى علم، ومن صدق إلى عمل، فهي زينة الأخلاق، ومنبت الفضائل .

حفظ الله لنا امير التواضع والأخلاق الأمير احمد بن فهد بن سلمان، واطال الله في عمره .


- د. نافل بن غازي النفيعي
- خبير استراتيجي ومختص في العلاقات التاريخية بين الدول
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1570 | أضيف في : 06-10-2021 11:16 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


د. نافل بن غازي النفيعي
د. نافل بن غازي النفيعي

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها