نمو حركة السياحة السعودية من رؤية ولي العهد ٢٠٣٠م - صحيفة ثربان الإلكترونية




لقد وقفت المنظمة الدولية للسياحة لتعريف السياح بأنهم جميع الأشخاص الذين يوجدون في مكان ما لمدة ٢٤ ساعة : بهدف الحصول على وسائل الترفيه التي تشمل الإجازات والرياضة والإستحمام .

والحديث عن السياحة اليوم نجد أنفسنا أمام عنصر اساسي في إحياء عملية النمو الاقتصادي والتنوع الثقافي لكل الأمم والشعوب .

إن المملكة العربية السعودية التي هي قبلتنا جميعا تملك قدرة كبيرة على إحياء حركة السياحة العالمية لضمها الحرمين الشريفين ،اللذان يشد إليهما الرحال حجا وعمرة وزيارة وصلاة ، كل ذلك مما أعطى للمدينتين العظيمتين مكة المكرمة والمدينة المنورة منزلة عظيمة في نفوس المسلمين .

وجاءت المملكة العربية السعودية أول الوجهات العربية تفضيلا من قبل السياح المسلمبن ورابعها عالميا ضمن قائمة الوجهات العشر الأولى الأكثر زيارة من قبل السياح المسلمين ، من بين ١٣٠ بلدا بحسب تقرير المؤشر العالمي للسياحة الإسلامية لسنة ٢٠١٩م .

إن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد - حفظه الله -استطاع بنظرته الثاقبة وثقافته الواسعة وطموحاته العالية أن يرسم صورة واضحة لرؤية بعيدة المدى لتحقيقها خلال ٢٠٣٠م لتكون السعودية منافسة للدول الكبرى في التقدم الحضاري .

وفي ٢٧ من سبتمبر ٢٠١٩م استحدثت السعودية للمرة الأولى في تاريخها ، تأشيرة سياحية تتيح لجميع مواطني دول العالم القدوم إليها على مدار العام وفق تنظيمات جديدة تضمنت إمكانية الحصول على التأشيرة إلكترونيًا أو عند الوصول لأحد منافذ الدخول ، كما لاتشترط إلزامية وجود المرافق للمرأة ، مع وجوب التقيد بالنظام والذوق العام ، ووفقا لنظام هذه التأشيرة ، والتي تصل صلاحيتها لعام كامل ، يمكن القيام بزيارات متعددة للملكة على ألا تتجاوز ٩٠ يوما في المرة الواحدة .

وقديما كان الوافد إلى السعودية زيارته كانت مقتصرة على مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وإنما اليوم مع هذا المشروع أعطى للملكة العربية السعودية مكانتها الدينية والثقافية والتاريخية وذلك للمواقع الأثرية التي يتمكن الزائر زيارتها ، وهي كثيرة جدا ، وفي كل يوم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تستكشف مواقع أثرية جديدة .
لقد اعلنت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة عن اعتبار مدائن صالح ( الحجر ) كموقع تراث عالمي ، وبذلك أصبح أول موقع في السعودية ينضم إلى قائمة موقع التراث العالمي في سنة ٢٠١٠م أضيفت الدرعية إلى القائمة ، وفي سنة ٢٠١٤ م أضيفت جدة التاريخية إلى نفس القائمة ، كما تمت إضافة الفنون الصخرية في منطقة حائل سنة ٢٠١٥لتكون على قائمة التراث العالمي ، وكذلك واحة الاحساء سنة ٢٠١٨م .

ومن المواقع الأثرية الجديدة ماتم اكتشافها في هذا العام وأعلن ذلك معالي وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله فرحان - حفظه الله- على أنها في غرب المملكة العربية السعودية قائلا ( إن عمره يزيد عن ٧ الاف عام ) .

ومما يؤكد لنا جميعا دور محمد بن سلمان في تحقيق الرؤية محاربته للتطرف والارهاب لأن الإرهاب ضد الأمن والاستقرار ، فالمكان الأمن يجذب الزائر إلى زيارته لاكتشاف معالمه ، والسعودية هي الأولى في ذلك للحرمين الشريفين ، وكذلك من الواضح أن حركة السياحة تعطي للمواطن والمقيم فرصة العمل في جميع المجالات .

واليوم نحن نحتفل باليوم الوطني السعودي ٩١ لتوحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزير آل سعود - رحمه الله- وهي في تقدم وازدهار تحت ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله .


بقلم الشيخ - نورالدين بن محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الاسلامي بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1889 | أضيف في : 09-25-2021 06:43 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


نورالدين بن محمد طويل
نورالدين بن محمد طويل

الحجم

تقييم
10.00/10 (1 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها