المأمول من هيئة المعارض والمؤتمرات - صحيفة ثربان الإلكترونية




أكدت في مقالي السابق عن التحول في صناعة المعارض والمؤتمرات أنَّ المملكة العربية السعودية أرض الفرص الاستثمارية المتجددة، وقد جاء في رؤية 2030 بخططها الشاملة أهداف عدة تتمحور حول تسويق هذه الفرص محلياً وعالمياً من خلال المؤتمرات والمعارض التي ينبغي أن تشارك فيها المملكة من مختلف القطاعات والصناعات، وسيكون حديثي اليوم من تجربة شخصية عن المأمول من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات التي يعول عليها كثيراً بأن تحدث الفارق في هذه الصناعة المحورية والمتجددة من خلال العمل مع القطاع الخاص ووضع الخطط العملية لتبني مشاريع نوعية مشتركة مع القطاع الخاص، وبدعم القطاع الحكومي ومشاركته لتعمل بشكل مباشر على تعزيز ريادة المملكة في عدد من الفعاليات على مستوى المنطقة، والبدء بالخطط العملية السريعة كالتوجه لإنشاء وبشكل عاجل مركز معارض ومؤتمرات في مدينتي الرياض وجدة بمساحة لا تقل عن 100,000 م² (مئة ألف متر مربع) لاستيعاب الفعاليات الكبرى لتكون مهيأة لجذب المعارض والفعاليات والمؤثرات العالمية التي ستعمل بكل تأكيد على إثراء المحتوى المحلي، وتعزيز الحراك الاقتصادي وسياحة الأعمال في المملكة .

كما من المأمول أن تتشارك الهيئة مع القطاع الخاص وأصحاب الخبرة والتجربة في اختيار الفعاليات المناسبة لطبيعة المملكة والمنسجمة مع مكانتها في المنطقة وعدم تكرار فعاليات قائمة في المنطقة ومحاكاتها، بالإضافة إلى دعم المبادرات المحلية وتقديم الإمكانيات والتسهيلات لإنجاحها واعتبارها مشاريع وطنية واعدة .

ومن المهم كذلك العمل على تأهيل الشباب السعودي في هذا القطاع ودعم البرامج التدريبية في هذه الصناعة التي من المأمول أن تخلق فرص عمل للمواطنين خصوصا أن الصناعة تتوجه للاحترافية والتطور بعد إنشاء الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات والشباب السعودي بلا شك هم ركيزة أساسية في هذا المشروع .

ومما لا شك فيه أنَّ دور الهيئة الرقابي ليس هو الدور الوحيد بل يعد الدور التأهيلي كذلك هو الأهم، فمن المهم أن تساعد الهيئة بدخول المزيد من الشركات العالمية، وتأهيل الشركات المحلية وتطويرها وجذب شركات عالمية كبرى في هذه الصناعة وضبط المنافسات بشكلٍ جيد لضمان عدم إغراق السوق ووضع الأنظمة الكفيلة بذلك . 

كما أن وجود منصة بمواصفات عالمية وبعدة لغات يجد فيها المهتمون والمستثمرون المعلومات التي يحتاجونها عن صناعة المعارض والمؤتمرات وأنظمة الاستثمار والفرص سيعمل على أهداف تسويقية مهمة في هذه الصناعة، والبدء بالتفكير في منظومة الإعلام السياحي المتخصص والموجه .

وتبرز هنا أهمية التنسيق والدعم من الجهات الحكومية كوزارة الخارجية والداخلية للمساهمة في تسهيل الإجراءات الحكومية من حيث تسهيل إصدار التأشيرات والإدخال المؤقت لبضائع العرض والموافقات الرسمية للمتحدثين والمشاركين وتسهيل إصدار التأشيرات للعارضين والزوار . 

وفي الختام أود أن أشير إلى أنَّ القطاعات الاقتصادية المتنوعة والتي تمثل فيها المملكة ثقلاً محورياً في المنطقة والعالم، مثل : قطاع الطاقة والتعدين والسياحة والترفيه والتراث  وتقنية المعلومات والاقتصاد تعد أوعية مثالية ومرتكزات حقيقية يمكن الانطلاق منها والبناء عليها لإقامة فعاليات كبرى رائدة على مستوى المنطقة والعالم وستجعل هذا القطاع ينافس القطاعات العالمية حول العالم .



أحمد العريج
رئيس مجموعة الفخامة العالمية
متخصص في صناعة المعارض والمؤتمرات
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1192 | أضيف في : 02-12-2019 09:59 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


أحمد العريج
أحمد العريج

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها